استحداث مجلس أعلى لزيت الزيتون لإقرار السياسات التسويقية

أعلن وزير الدولة وزير الزراعة ،المهندس سمير الحباشنة،:» أن وزارة الزراعة بصدد إستحداث مجلس أعلى لزيت الزيتون منبثق عن مجلس الزراعة والبيئة يعنى بإقرار السياسات من حيث الإستيراد والتصدير»،موضحا ان المجلس يهدف الى «حماية المنتج المحلي وبحث إمكانية دعمه بكافة الوسائل المتاحة حيث ستكون قراراته بمثابة قرارات الحكومة وسيتم إعطاؤه الصلاحيات الإقتصادية والفنية».
حديث المهندس الحباشنة جاء خلال لقائه نوابا وشيوخا ووجهاء ومزارعين وأصحاب معاصر، في معصرة الشجرة المباركة في أم جوزة، للوقوف على واقع قطاع زيت الزيتون،ودراسة كافة السبل التي من شأنها تذليل كافة العقبات التي تعترض القائمين على هذا المنتج المحلي، الذي يعد رافدا حقيقيا للإقتصاد الأردني.
وأضاف الحباشنة يقول:»الحكومة أوقفت إستيراد مادة زيت الزيتون لتوفر كل إحتياجاتنا من منتوجنا المحلي»، موضحا أنه «تم سحب 10آلاف تنكة زيت زيتون من الأسواق المحلية لهذه الغاية،كما تم وقف إستيراد الزيوت التي كانت تحمّل بصهاريج حماية ً للمنتج المحلي من هذا القطاع» .
ودعا المزارعين وإدارات المعاصر في المحافظة والبالغ عددها (9 معاصر) وتضم مايزيد عن 400 ألف شجرة زيتون وتنتج 5 آلاف طن سنوياً،»إلى بذل مزيد من الجهد لإدخال القيمة المضافة لثمار الزيتون وزيته»، والتخلص من «التنكة العثمانية» عن طريق إستحداث أشكال مختلفة لتعبئتها وحفظها.
وأشار أمين عام وزارة الزراعة،الدكتور راضي الطراونة، إلى أن المجلس الأعلى للزيت تم تشكيله بمشاركة القطاع العام والخاص، بهدف رسم السياسات العامة لزيت الزيتون ومراجعة المشاكل والمعوقات التي تواجه هذا القطاع، وطرح آفاق للحلول والذي يضم ممثلين عن إتحاد المزارعين ونقابة أصحاب المعاصر وقطاع زيت الزيتون،وجمعية مصدري الخضار والفواكه ونقابة التجار، بالإضافة إلى مندوبي وزارة الزراعة ووزارة الصناعة والتجارة .
وأكد رئيس اللجنة الزراعية في مجلس النواب،النائب وصفي الرواشدة،»سعي الحكومة للحفاظ على المنتج المحلي من خلال منع الإستيراد لضمان عدم تكدس مادة زيت الزيتون في المخازن وتحقيقاً للعدالة بين المزارع والتاجر» .
وطالب النائب،الدكتور عبد الله النسور، بضرورة تفعيل دور الحكومة في تسويق مادة زيت الزيتون،خصوصا في ظل الكساد الذي تشهده هذه الماده، ووجود( 5 آلاف طن) في المخازن منذ العام الماضي،وتفعيل دور طرود الخير الهاشمية لتكون مزدوجة الخير كمساعدة للمزارعين والمحتاجين في الوقت نفسه،والحفاظ على حقوق المزارع الذي يعد الجندي المحافظ على الأمن الغذائي في الأردن .
ودعا النائب الدكتور معتصم العواملة،الحكومة إلى تخصيص أحد المشاريع التي أمر جلالة الملك بإستحداثها ضمن صندوق تنمية المحافظات لغايات دعم المزارعين في مدينة السلط،لإنشاء المصانع لخدمة القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وضرورة شمول المزارعين بالتأمين الصحي المجاني،كونهم يعيلون أسرا ولا يستطيعون تحمّل تكاليف الخدمة العلاجية.
وقال نقيب أصحاب معاصر الزيتون في الأردن، عناد الفايز، إن هناك 3500 تنكة زيت زيتون تم تهريبها من الحدود السورية البرية إلى الأردن، منذ شهرين حيث تم إبلاغ الجهات المعنية ولكن دون جدوى،وتباع في الأسواق المحلية والمولات بسعر 45 دينارا ،ولا تحمل بطاقة بيان ومكتوب عليها إسم إحدى المحافظات في المملكة،بالرغم من أن الفحوصات المخبرية أثبتت بأن الزيت غير صالح للإستهلاك البشري .
من جهته طالب صاحب معصرة الشجرة المباركة،المهندس هاني النجداوي، بتوفير مكب لمادة الزيبارالناتجة عن عصر ثمار الزيتون في محافظة البلقاء، حيث كانت المعاصر تتخلص من هذه المادة في مكب عين غزال في عمان، بكلفة مرتفعة مما حدا بأصحاب المعاصر إلى حفر حفرة إمتصاصية في منطقة الحمرة بالقرب من مكب النفايات، إلا أن الجهات المعنية طالبت أصحاب المعاصر بالتخلص من هذه المادة في مكب الأكيدر،الذي يبعد عن محافظة البلقاء 22 كيلو متراً، وتبلغ تكلفة المتر المكعب الواحد 15 دينارا .
كما شدد المهندس النجداوي على ضرورة وضع منهجية محددة في تقدير سعر تنكة الزيت،والتي من المتوقع أن تحدد بسعر 85 دينارا العام الحالي،رغم أن هناك كميات كبيرة من الزيت مكدسة في المخازن، وتم عرضها بسعر 50 دينارا، إلا أنه لا يوجد أي إقبال يذكر، داعياً الى أن تكون الأسعار التي تفرضها وزارة الزراعة تفضيلية وتأخذ بعين الإعتبارالمحافظة على المنتج والمستهلك.
وكشف عضو نقابة أصحاب معاصر الزيتون وصاحب معصرة زيتون ابو عذية في بلدة ماحص المهندس مفيد ابو عذية ان ثمن «تنكة الزيت» وصل الى (75) دينارا حاليا.
وقال أبو عذية في تصريح»للراى» أن هذا الموسم سيشهد زيادة في المحصول من 30 الى 40% عن العام الماضي وذلك بسبب تعاقب المواسم والأحمال.
واوضح ابو عذية ان عملية تصدير حب الزيتون للخارج والتي تقدر ب30 الف طن ستنكعس سلبا على المواطن واصحاب المعاصر والتخوف من ارتفاع سعر الزيت مجددا.
وأضاف أبو عذية ان عملية التخلص من الزيبار هي اهم المشاكل التي تواجه أصحاب المعاصر حيث لا توجد في العاصمة ولا حتى في المناطق المجاورة أماكن للتخلص من الزيبار حيث خاطبت النقابة كافة الجهات المسؤولة ووزارة البيئة الا أننا لم نتلق سوى الوعود الفارغة حول ذلك .
وبين ابو عذية ان تخصيص مكب وحيد وهو مكب الاكيدر يكبد اصحاب المعاصر تكاليف مالية كبيرة تتراوح بين 150 دينارا و200 دينار للرحلة الواحدة وهذا مبلغ كبير ومطلب شرعي لأصحاب المعاصر بحل هذه المشكلة