أكبر معمر بفلسطين: كان ثائرا.. وأكل الزيت والزعتر.. وتزوج مرة واحدة

غزة - تقرير معا - في العام 1888 ولد المعمر عمر رجب محد التوم من سكان بلدة جباليا، وما زال يتمتع بصحة جيدة وهو يعتبر شاهد على تاريخ الفلسطينيين في فترة حكمها خمسة انظمة مختلفة.

وعاصر التوم 125 عاما بداية من الحكم العثماني في فلسطين ثم الانتداب البريطاني، وبعدها احتلال اليهود لفلسطين كما شهد عهد ضم غزة للمصريين والضفة للأردنيين، وحالياً عهد السلطة الفلسطينية.

وتعود به الذاكرة ويقول: "اوعيت على الاتراك بقيت عسكري تمشي بدون هوية من الشرق الى الغرب دون ان يسألك احد وبقينا نتنقل على الجمال"،
وأضاف "لما حكموا الانجليز بدأت الحكاية الفلسطينية وأصبح هناك ثوار فلسطينيون، وأنا كنت مع الثوار وكان عندي بارودة، كنت اعرف امسك البارودة واطخ نروح على الجسور ونهدها بالليل حتى لا يتمكن منا الاحتلال".


وبين الفينة والأخرى تلمح في عينيه العودة للزمن الجميل حيث قال: "زمان كان في خير وفي أمن وما في حرب, والناس كانت تفلح وتزرع, إلا أن توالي الاحتلال على فلسطين هجر الناس وفاقم معاناتهم كما أني شاهدت الحروب الأخيرة على قطاع غزة والتي هي من أصعب الحروب التي شهدتها فلسطين".

وعن نشأته قال: "تربيت في العربان في بئر السبع أيام الشتاء كنت أحرث وأيام الحصيد أحصد الزرع ونرجع على جباليا".

وسافر التوم إلى عدة دول منها تركيا ولبنان وسوريا والأردن وليبيا، مضيفاً هناك خدمت في العسكرية بتركيا وكنا نقضي بضعة أعوام ونعود إلى بلادنا وكان عمري فوق 30 عام لما اشتغلت مع الأتراك".

وعن فترة حكم الاتراك يقول التوم: "البلد يحكمها المختار كل شيء ببلاش وكنا نزرع التوت والخوخ والعنب ونبيع ونأكل وكانت الأراضي أمانه نحفظها بقلوبنا".


ويشدد المعمر التوم على ضرورة التمسك بالأراضي، معتبراً أنها تعادل الروح والعرض، كما وجه في حديثه دعوة لفتح وحماس، داعيا اياهم للصلح كما تمنى من الله أن يصلح حال العرب والمسلمين.

وعن حياته الخاصة قال التوم: "تزوجت مرة واحدة وزوجتي كانت رائعة فهي خير المعين لي بحياتي, وأنجبت منها أربعة أبناء والآن لدي 300 حفيد من البنات والصبيان وما زلت لا استذكر اسماءهم".

وعن أكلات زمان قال التوم: "ما زلت أحافظ على أكلات زمان، أفطر بالزيت والزيتون والزعتر، وغذائي الأرانب كل يوم، وأيضا السمن البلدي الذي يدخل في معظم أكلاتنا"، مشيراً الى أنه يتمتع بصحة جيدة ولا يحتاج لأي طبيب.